الأمم المتحدة تتحول إلى ساحة مواجهة بين السودان والإمارات وتشاد

29 سبتمبر/ أيلول 2026 (PEN) شهدت أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الاثنين، مواجهة دبلوماسية مباشرة بين السودان والإمارات وتشاد، تبادلت خلالها الأطراف اتهامات حادة بشأن الحرب في السودان، والتدخلات الخارجية، وأزمة العملة.

وبدأت المواجهة برد المندوب السوداني لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، على دعوة المندوب الإماراتي إلى وقف إطلاق النار، معترضا على استخدام تعبير “سلطة بورتسودان”، ومعتبرا أنه لا يليق بالتمثيل الرسمي للدول.

واتهم إدريس الإمارات بتفاقم الأزمة في السودان عبر دعم "قوات الدعم السريع" عسكريا ولوجستيا، وتوفير أسلحة وإسناد يستهدف، بحسب قوله، إضعاف مؤسسات الدولة ومحاولة إنشاء إدارة موازية في نيالا.

كما اتهم المندوب السوداني أبوظبي باستخدام مقاتلين أجانب وتدريبهم على الطائرات المسيّرة والمدفعية والدفاع الجوي، إضافة إلى تهريب موارد استراتيجية، وتزوير العملة السودانية من فئتي 500 و1000 جنيه، وضخها في نيالا لدعم منظومة مالية موازية.

من جانبه، نفى المندوب الإماراتي الاتهامات السودانية، مؤكدا رفض تحميل بلاده مسؤولية النزاع، واعتبر الحكومة السودانية "طرفا في الحرب".

وجدد المندوب الإماراتي دعوة بلاده إلى هدنة إنسانية فورية، ووقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية مدنية مستقلة، متهما القوات المسلحة السودانية بـ"ارتكاب انتهاكات واستخدام أسلحة كيميائية"، استنادا إلى ما وصفها بتحقيقات دولية.

ورد إدريس برفض اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية، مطالبا بتقديم أدلة فنية وعينات ميدانية قابلة للتحقق.

وربط المندوب السوداني موقف الخرطوم بتقرير بعثة تقصي الحقائق المستقلة الصادر في 23 سبتمبر 2026، بشأن دور العوامل الخارجية في تأجيج الصراع.

وفي السياق ذاته، تدخل ممثل تشاد مستخدما حق الرد، رافضا الاتهامات السودانية، ومؤكدا التزام نجامينا الصارم بالحياد، وعدم السماح باستخدام أراضيها لخدمة أي طرف في النزاع.

وشدد ممثل تشاد على أن موقف بلاده عُرض أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2026.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.