حرب السودان على طاولة اليوم الأول للجمعية العامة للأمم المتحدة

23 سبتمبر/ أيلول 2026 (PEN) شهد اليوم الأول من أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء أمس الثلاثاء، تصريحات متتالية من عدد من قادة العالم بشأن الأزمة السودانية، دعت في مجملها إلى وقف الحرب، وحماية المدنيين، وإطلاق حوار سياسي شامل.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته أمام الجمعية العامة، إن الحرب في السودان بدأت كصراع على السلطة تغذيه أطراف خارجية، قبل أن تتحول إلى حرب مباشرة على المدنيين.

وأشار غوتيريش إلى نزوح الملايين وتفشي الجوع، واستهداف المستشفيات والمنازل بالطائرات المسيّرة، لافتا إلى تصاعد العنف الجنسي والهجمات ذات الدوافع العرقية، في ظل ما وصفه بتجاهل العالم لما يجري في السودان.

من جانبه، دعا أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى إطلاق حوار شامل في السودان يقود إلى سلام مستدام، ويحفظ وحدة البلاد وسيادتها.

بدوره، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الأمم المتحدة لا تزال تتعرض للإضعاف، معتبرا أن الشعوب التي علّقت آمالها على المنظمة الدولية، “من فلسطين إلى السودان”، أصيبت بخيبة أمل.

وفي السياق ذاته، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من تجاهل القانون الدولي، قائلا إن اتفاقيات جنيف تتعرض للتفكيك، في ظل تفاقم الأزمات الإنسانية في عدد من مناطق النزاع، ومن بينها الفاشر.

وعلى الصعيد نفسه، دعا رئيس الوزراء البريطاني، أندرو بيرنهام، إلى تجديد دور الأمم المتحدة لمواجهة تحديات العصر، وفي مقدمتها تحسين الصحة العالمية، ومنع الجوائح المستقبلية، وإنهاء الحروب، ومواجهة تغير المناخ.

وأشار بيرنهام إلى أن الحروب تتسبب في كثير من المعاناة وعدم الاستقرار، ومن بينها “الصراع الرهيب في السودان”، الذي قال إنه يتطلب تحركا دوليا.

وتأتي هذه المواقف الدولية بينما تستمر الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وسط أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها الأكبر في العالم، فيما تسعى الدورة الحالية للجمعية العامة إلى تنشيط الجهود الدولية المتعثرة لوقف الحرب وإطلاق مسار سياسي شامل.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.