صمود: لم نتلق دعوة رسمية للحوار ونرفض أي حلول تعيد إنتاج الحرب

10 أغسطس/آب 2026 (PEN) نفى التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود" تلقيه أي اتصال رسمي أو غير رسمي للمشاركة في ترتيبات حوار سياسي داخل السودان، مؤكدا تمسكه بوقف الحرب مدخلا لأي عملية سياسية.

وقال التحالف، في بيان، إن تصاعد الحديث عن الحل السياسي يؤكد صحة موقفه منذ اندلاع الحرب بأن "لا حل عسكريا لأزمات السودان"، مضيفا: "كان الأجدى اغتنام الفرص العديدة التي لاحت منذ أيامها الأولى لوضع حد لها، وتجنيب بلادنا وشعبنا هذا الثمن الباهظ".

وأكد "صمود" أنه لن يكون طرفا في "أي حلول زائفة تعيد إنتاج الأزمة أو تمنح الحرب ونتائجها شرعية سياسية". 

وحدد التحالف في بيانه 5 نقاط أساسية لموقفه من أي عملية سياسية مقبلة. لخصها في أن وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية يجب أن يكون "غاية أي عملية سياسية ومدخلها الأول"، مشددا على أنه "لا معنى لمسار سياسي منفصل عن المسارين الأمني والإنساني".

كما أكد ضرورة أن تكون أي عملية "مستقلة عن هيمنة أي من أطراف الحرب"، مشيرا إلى أن أي دعوة تفتقر للاستقلالية "ستكرس لواقع ومنطق الحرب".

ورفض التحالف إجراء حوار في "مناطق سيطرة الجيش" فقط، لافتا إلى أن البلاد تشهد "انقساما غير معلن" في السيطرة، وأن ذلك "سيقود لترسيخ تقسيم البلاد" وهي "جريمة لن تشارك صمود في اقترافها".

كما طالب "صمود" أيضا باستبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهم من أي حوار، واصفا إياهم بـ"من أشعلوا هذه الحرب ومن يعيقون إيقافها" و"جماعة أسقطها الشعب السوداني عبر ثورة عظيمة".

وختم البيان برفض الدعوات للعفو عن القوى المدنية، مؤكدا أن "الإجراءات المتخذة بحقها سياسية في أصلها". وشدد على التمسك بـ"العدالة والمساءلة للجميع" بمحاسبة "من أشعلوا الحرب" وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية. 

وأكد التحالف في ختام بيانه أنه سيواصل جهوده "لوقف الحرب، ومعالجة الكارثة الإنسانية، وإنهاء معاناة شعبنا، وصولا إلى سلام عادل ومستدام وانتقال مدني ديمقراطي".

وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق الأمم المتحدة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.