شبهات استخدام "أسلحة كيماوية" تعيد أزمة السودان الصحية إلى الواجهة

10 أغسطس/آب 2026 (PEN) شهد السودان تزايدا مقلقا في الإصابات بأمراض خطيرة، من بينها السرطان وأمراض القلب والكلى والكبد، في ظل تدهور حاد في القطاع الصحي ونقص الغذاء والدواء، وسط مزاعم باستخدام أسلحة كيماوية خلال الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، بحسب ما أوردته قناة "دي دبليو" الألمانية.

ونقلت "دي دبليو" عن صحيفة "السودانية نيوز" أن ظهور هذه الأمراض يرتبط، بحسب ما ورد في التقرير، بتداعيات مزعومة لاستخدام أسلحة كيماوية، بالتزامن مع خروج عشرات المستشفيات عن الخدمة، ونقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية جراء الحرب بين الجيش و"قوات الدعم السريع".

وأفادت القناة بأن مختصين طالبوا بإجراء تحقيق دولي ومحلي شفاف في المزاعم المتعلقة باستخدام أسلحة كيماوية، خاصة في ظل التأثير المباشر على المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وأضافت "دي دبليو" أن شبكة أطباء السودان كشفت، الأسبوع الماضي، عن معاناة مرضى السرطان من نقص جرعات العلاج الكيماوي، إلى جانب أوضاع حرجة يواجهها مرضى الكلى، داعية إلى تدخل عاجل لتوفير الإمدادات الطبية وأدوية الغسيل الكلوي والعلاج الكيماوي.

وذكرت القناة أن الولايات المتحدة اتهمت "القوات المسلحة السودانية" باستخدام أسلحة كيماوية خلال الحرب في عام 2024، وفرضت عقوبات في مايو 2025، قبل دخول عقوبات إضافية حيز التنفيذ في 20 يوليو 2026.

في المقابل، نفت "السلطة القائمة في بورتسودان"، بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، الاتهامات، مؤكدة التزامها باتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، وعدم إنتاجها أو امتلاكها.

وتسبب النزاع بين الجيش والدعم السريع حتى الآن -بحسب تقارير- في مقتل 59 ألف شخص على الأقل، ونزوح نحو 13 مليونا، ودفع أجزاء واسعة من البلاد إلى المجاعة، فيما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.