القاهرة وواشنطن تبحثان تثبيت هدنة إنسانية في السودان الاتحاد الأوروبي: السودان يظل أولوية رغم تعدد الأزمات العالمية مستشار ترامب: قصف مستشفى الضعين "صادم" ويجب وقف العنف فورا غوتيريش يندد بمقتل العشرات في قصف استهدف مستشفى بشرق دارفورلأول مرة منذ تأسيس الولايات المتحدة.. الدولار يحمل توقيع ترامب
Live Date and Time


مفوض أممي يحذر: السودان على أعتاب مرحلة جديدة أكثر فتكا

11 مايو/أيار 2026 (PEN) حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن النزاع في السودان يقترب من دخول "مرحلة جديدة أكثر فتكا"، في ظل الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة المسلحة واتساع نطاق الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

وقال تورك، في بيان، إن الضربات بالطائرات المسيّرة باتت السبب الرئيسي لوفيات المدنيين في السودان، مشيرا إلى أن فريق مكتبه المعني بالسودان وثّق مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا جراء هذه الضربات بين يناير وأبريل من العام الجاري، وهو ما يمثل أكثر من 80 في المئة من إجمالي الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع خلال تلك الفترة.

وأوضح المفوض السامي أن الاعتماد المتزايد على المسيّرات يسمح باستمرار الأعمال العدائية مع اقتراب موسم الأمطار، الذي كان يؤدي سابقا إلى تراجع العمليات البرية، محذرا من أن تصعيد القتال خلال الأسابيع المقبلة قد يدفع بالعنف إلى ولايات الوسط والشرق، مع عواقب قاتلة على المدنيين في مناطق واسعة.

ودعا تورك المجتمع الدولي إلى التحرك من دون تأخير، واعتماد تدابير صارمة لمنع نقل الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المسلحة المتطورة، إلى أطراف النزاع، مؤكدا أن الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية ستتفاقم إذا استمرت من دون مساءلة.

وسُجلت معظم الوفيات المدنية المنسوبة إلى ضربات المسيّرات في الربع الأول من العام في إقليم كردفان، فيما أفادت تقارير بأن ضربات استهدفت القوز في جنوب كردفان ومناطق قرب الأبيض في شمال كردفان في 8 مايو أسفرت عن مقتل 26 مدنيا وإصابة آخرين.

وأشار البيان إلى أن أطراف النزاع استخدمت المسيّرات مرارا ضد أسواق ومرافق صحية ومخازن وقود وطرق إمداد، ما فاقم معاناة المدنيين في ظل تراجع القدرة على الحصول على الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية.

ولفت إلى أن الأسواق تعرضت لما لا يقل عن 28 هجوما أسفر عن ضحايا مدنيين، بينما ضُربت مرافق صحية 12 مرة على الأقل خلال أربعة أشهر.

كما حذّر تورك من أن استخدام المسيّرات من جانب قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية بات يمتد إلى ما وراء كردفان ودارفور، ليشمل النيل الأزرق والنيل الأبيض والخرطوم، مشيرا إلى أن ضربة على مطار الخرطوم الدولي في 4 مايو أدت إلى تعطيل جميع الرحلات الجوية.

وقال إن كثافة الهجمات الأخيرة "حطمت الهدوء النسبي" الذي ساد في الخرطوم خلال الأشهر الماضية، وأثارت مخاوف من عودة الأعمال العدائية إلى العاصمة، في وقت عادت فيه أعداد متزايدة من المدنيين إليها.

وحذّر المفوض السامي من أن تصاعد العنف سيؤدي أيضا إلى تعطيل إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية، في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من السودان، بينها كردفان، خطرا متزايدا من المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد.

ودعا تورك جميع أطراف النزاع إلى ضمان حماية المدنيين وتأمين خروجهم الآمن من مناطق القتال، وتسهيل حركتهم الطوعية والمستنيرة عبر طرق النزوح، وحمايتهم من الأعمال الانتقامية، بما في ذلك الإعدامات الميدانية والعنف الجنسي والاحتجاز التعسفي والاختطاف.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.