دعوات لهدنة فورية في السودان وخلاف حول حظر السلاح

17 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (PEN) دعت دول كبرى في جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان إلى وقف الحرب وحماية المدنيين، وسط تباين في المواقف حول توسيع حظر السلاح.

وقد أكد مندوب مصر الدائم إيهاب مصطفى عوض أن وحدة السودان وسيادته أولوية غير قابلة للتفاوض، محذراً من توسع القتال في النيل الأزرق. 

وقال إن القاهرة مستمرة في تقديم المساعدة لأكثر من 1.5 مليون سوداني، مشدداً على أنه لا مبرر منطقي لتردد المجلس، وأن العقوبات يجب ألا تضعف مؤسسات الدولة أو تحرم الجيش من وسائل حماية المدنيين، بل تستهدف المرتزقة والميليشيات، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

من جانبه، دعا القائم بالأعمال بالإنابة للبعثة الصينية سون لي، إلى تعزيز الجهود الإفريقية لإنهاء الحرب، مؤكداً أن الحل السياسي يجب أن يكون "بقيادة وملكية سودانية". 

وجدد رفض بكين لأي حكومات موازية، محذراً من أن توسيع العقوبات لن يوقف تدفق السلاح بل سيفاقم الأزمة الإنسانية، وأن إسكات البنادق لا يزال رحلة طويلة.

في المقابل، طالب نائب المندوب الأمريكي جيفري بارتوس بهدنة إنسانية عاجلة، مؤكداً أن استمرار الحرب غير مقبول. وقال: "نحتاج إلى هدنة إنسانية. دعوني أكرر ذلك: نحتاج إلى هدنة إنسانية". 

وأشار إلى أن جهود الرباعية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، والخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والإيغاد والاتحاد الأوروبي، والمبعوث الشخصي للأمين العام بيكا هافيستو، هي المسار الأكثر جدوى نحو حكم مدني.

وطالب بارتوس بتوسيع حظر السلاح لوقف تدفق الأسلحة وهجمات المسيرات التي تقتل عشرات المدنيين يومياً، بينها هجوم بطائرات مسيرة استهدف نازحين في النيل الأزرق في 10 أكتوبر، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما في ذلك جواً إلى دارفور.

وتأتي الجلسة التي عقدت بناء على القرار 2715، في وقت يشهد فيه السودان حرباً مستمرة منذ أبريل 2023، تسببت في أزمة إنسانية واسعة ونزوح الملايين، وسط تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع واتساع القتال، فيما تستعد سويسرا لاستضافة اجتماع تنسيقي حول السودان يومي 20 و21 أكتوبر بمشاركة 27 وفداً.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.