الأمم المتحدة: العنف الجنسي في السودان قد يرقى إلى جرائم حرب

24 يونيو/حزيران 2026 (PEN) وثق تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان استخداما "وحشيا وغير مسبوق" للعنف الجنسي في السودان كسلاح حرب، طال 16 من أصل 18 ولاية منذ اندلاع الصراع في أبريل/نيسان 2023.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، سيف ماغانغو، في إفادة بجنيف أمس الثلاثاء، إن المكتب رصد 546 حادثة على الأقل أثرت على 838 ضحية، مؤكدا أن هذه الأرقام لا تمثل سوى "غيض من فيض" بسبب عدم الإبلاغ عن معظم الحالات.

وأضاف ماغانغو أن تحقيقات المكتب نسبت معظم الوقائع إلى "قوات الدعم السريع" والجماعات المتحالفة معها، فيما نسبت بعض الحوادث إلى القوات المسلحة السودانية وجهات أمنية وميليشيات متحالفة معها.

وأكد أن بعض هذه الجرائم "قد ترقى إلى مصاف جرائم الحرب"، مشيرا إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن أعمال العنف الجنسي في دارفور، ضمن هجمات واسعة ومنهجية ضد المدنيين، قد تصل إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

وأوضح التقرير أن قرابة ربع الحالات الموثقة كانت اغتصابا جماعيا، كما شملت الانتهاكات الاستعباد الجنسي والزواج القسري والبغاء القسري والتعذيب الجنسي والاتجار بالبشر لأغراض جنسية.

ووثق التقرير مقتل 13 ضحية على الأقل، وحمل 59 امرأة وفتاة نتيجة الاغتصاب.

وخلص التقرير إلى أن العنف الجنسي نُفذ، في بعض الحالات، كعمل انتقامي على أساس الانتماء السياسي المفترض وبدوافع عرقية، إذ أفاد ناجون من إحدى القبائل في غرب دارفور بأن المهاجمين استفسروا عن قبيلتهم قبل الاعتداء عليهم.

وحذر التقرير من أن السلام والتماسك الاجتماعي سيظلان مهددين لسنوات، ما لم تعالج أنماط العنف عبر العدالة ومقاربات تركز على الضحايا.

وطالب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان أصدره أمس الثلاثاء، بإجراء تحقيقات فورية ومستقلة ومحاسبة جميع الجناة، بمن فيهم القادة، مشددا على أن الإفلات من العقاب "يزيد الأضرار ويكرس دوائر الانتهاكات".

وبدأ الصراع في السودان في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، قبل أن يتحول إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وسط انهيار أمني وتزايد الانتهاكات بحق المدنيين.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.