الخارجية الأميركية: الجيش والدعم السريع لا يمثلان حكما شرعيا للسودان

23 سبتمبر/ أيلول 2026 (PEN) قالت وزارة الخارجية الأميركية إن القوات المسلحة السودانية و"قوات الدعم السريع" لم تُبديا التزاما جادا بهدنة فورية في السودان، بل عمدتا إلى تكثيف العمليات القتالية وضربات الطائرات المسيّرة التي تودي بحياة المدنيين.

وأكدت الوزارة، في بيان بوقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملتزم بإنهاء الحرب في السودان، التي وصفتها بأنها “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

وأوضحت الخارجية الأميركية أن واشنطن طلبت مرارا من الطرفين قبول هدنة إنسانية، بصيغتها المطروحة ومن دون شروط مسبقة، إلى جانب الالتزام بحوار سياسي شامل يفضي إلى انتقال نحو حكومة مدنية.

واعتبرت الوزارة أن القبول بهدنة إنسانية والانخراط في حوار سياسي شامل يمثلان خطوتين أساسيتين لتحقيق سلام دائم في السودان.

وقالت إن الولايات المتحدة والرئيس ترامب مستعدان للعمل مع أي طرف يُظهر جدية في أن يكون شريكا من أجل السلام في السودان.

وفي المقابل، أكدت الوزارة أن واشنطن ستسعى إلى رفع كلفة استمرار النزاع على جميع الأطراف المتحاربة والشبكات التي تغذي الحرب.

وشدد البيان على أن الجيش والدعم السريع، وقادة أي منهما، لا يمثلون حكما شرعيا ودستوريا للسودان، قائلا إنهم يحكمون “بقوة السلاح وحدها”.

وأضافت الخارجية الأميركية أن سلوك كل قائد من قادة الفصائل المتحاربة يجعله غير مؤهل لحكم البلاد.

وأكدت الوزارة أن الولايات المتحدة تسعى إلى استعادة السلام وإعادة السلطة إلى الشعب السوداني، مشيرة إلى استعدادها لدعم خطة من أجل السلام.

وختم البيان بالقول إن الشعب السوداني مستعد للانخراط في حوار مدني جاد وهادف، وإن التعاون مع شركاء ملتزمين يمكن أن يقود إلى إحلال السلام في السودان.

ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه الحرب بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل 2023، مخلفة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وسط تصاعد الدعوات الدولية لوقف القتال وإقرار هدنة إنسانية وفتح مسار سياسي يفضي إلى حكم مدني.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.