واشنطن تطالب بتوسيع حظر السلاح على السودان كله

دعا مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، مجلس الأمن الدولي إلى التحرك لوقف الدعم المالي والعسكري الخارجي لأطراف النزاع في السودان، ومنع دخول الطائرات المسيّرة والتقنيات ذات الصلة إلى البلاد، مؤكدا أنه لا حل عسكريا للأزمة.

وقال بولس، في منشور عقب جلسة لمجلس الأمن أمس الاثنين "في ظل نزوح ملايين السودانيين بسبب النزاع، وخوفهم على سلامتهم وسلامة عائلاتهم، يجب على المجلس التحرك".

وأضاف أن قرار مجلس الأمن رقم 1591، المتعلق بحظر الأسلحة ونظام العقوبات، يجب أن يعكس واقع النزاع الراهن، وأن يحرم الأطراف من الموارد اللازمة لإطالة أمد الحرب.

وشدد بولس على ضرورة اتفاق الأطراف على هدنة إنسانية لضمان حماية المدنيين ووصول الغذاء والدواء، داعيا إلى تعزيز حوار مدني مستقل وشامل لإرساء أسس سلام دائم وحكم مدني، وفق ما أكدته مبادئ برلين.

من جانبها، رحبت مجموعة "محامو الطوارئ" بالمقترح الأمريكي لتوسيع نطاق حظر الأسلحة والعقوبات المنشأ بموجب القرار 1591، ليشمل كامل أراضي السودان بدلا من اقتصاره على إقليم دارفور، معتبرة أنه "خطوة ضرورية للحد من تدفق الأسلحة".

وقالت المجموعة، في بيان، إن توسيع الحظر سيسهم في سد الفجوة التي أتاحها اقتصاره على دارفور، في وقت امتدت فيه العمليات العسكرية والانتهاكات الجسيمة إلى مناطق واسعة من السودان.

وأضافت أن القرار يوفر إطارا قانونيا لمساءلة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان أو في تمويل وتسليح الأطراف المتحاربة.

ودعت المجموعة مجلس الأمن إلى اتخاذ ستة إجراءات، من بينها فرض عقوبات موجهة على القادة المتورطين في الانتهاكات، ومساءلة الدول والشركات التي تزود أطراف النزاع بالسلاح، وإنشاء آلية فعالة لمراقبة تنفيذ الحظر في المعابر والمطارات والموانئ، مع ضمان عدم تأثر وصول المساعدات الإنسانية.

وأكد البيان أن التدخل الإقليمي واستمرار الدعم العسكري والمالي للأطراف المتحاربة أسهما في إطالة أمد الحرب، وتحويل السودان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

وختمت المجموعة بالتأكيد أن حماية المدنيين "لا تتحقق بالبيانات والإدانات وحدها، بل تتطلب تدابير دولية ملزمة توقف تدفق السلاح، وتفرض كلفة حقيقية على مرتكبي الانتهاكات وداعميهم".

ويواجه السودان منذ أبريل 2023 حربا تسببت في نزوح الملايين وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وتأتي الدعوات لتوسيع حظر السلاح في ظل امتداد العمليات العسكرية إلى مناطق جديدة، وتصاعد التدفقات الخارجية للأسلحة والطائرات المسيّرة، وسط مطالبات دولية بوقف الدعم الخارجي وحماية المدنيين.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.