مسؤول أممي: المعاناة الإنسانية في منطقة طويلة لا توصف شبكة أطباء السودان توثق 32 حالة اغتصاب لفتيات فارات من الفاشر مصر تؤكد خطورة تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان الأغذية العالمي يحذر من تكرار ما جرى في الفاشرنقابة الصحفيين السودانيين تهنئ وزير الإعلام السابق بفوزه بجائزة مرموقة
Live Date and Time


من الميدان إلى الاقتصاد.. تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تتسع إقليميا ودوليا

24 مارس/آذار 2026 (PEN) أفادت الأمم المتحدة بأن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي دخلت أسبوعها الرابع، لا تزال تتفاقم، مع استمرار الأزمة الإنسانية التي يتحمل المدنيون عبئها، إلى جانب أزمة طاقة ناجمة عن الهجمات على الملاحة في مضيق هرمز والبنية التحتية للنفط والغاز في الخليج.

وكشف نائب المدير التنفيذي لليونيسف، تيد شيبان، مقتل أو إصابة أكثر من 2100 طفل خلال 23 يوما من تصاعد الصراع، بينهم 206 أطفال في إيران، و118 في لبنان، وأربعة في إسرائيل، وطفل في الكويت، محذرا من ارتفاع هذه الأرقام مع استمرار العنف. 

وأوضح شيبان أن ذلك يعادل نحو 87 طفلا بين قتيل وجريح يوميا منذ اندلاع الحرب، مؤكدا أن الأطفال يدفعون ثمنا باهظا، وأن أي تصعيد أوسع سيكون كارثيا على ملايين آخرين.

ودعا شيبان، خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة، إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع، وتوفير دعم مالي عاجل لاستدامة الاستجابة الإنسانية.

ميدانياً، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) رصد إطلاق نار كثيف وانفجارات خلال الساعات الـ48 الماضية في بلدة الناقورة ومحيطها قرب مقرها العام. 

وأكدت المتحدثة باسم القوة، كانديس آرديل، أن رصاصات وشظايا أصابت مباني ومناطق مفتوحة داخل المقر، ما عرض حفظة السلام للخطر ودفع إلى بقائهم في الملاجئ.

وأشارت آرديل إلى أن مقذوفاً أصاب مبنى داخل المقر قبيل ظهر اليوم، لافتة إلى أن خبراء إبطال المتفجرات يتعاملون معه، مع ترجيح أن جهة غير تابعة لدولة تقف وراء إطلاقه. 

وجددت اليونيفيل دعوتها جميع الأطراف إلى ضمان سلامة قوات حفظ السلام وتجنب أي أعمال تعرضهم للخطر، مؤكدة عدم وجود حل عسكري للنزاع.

وفي سياق متصل، طالت الأضرار مواقع ثقافية مدرجة على قائمة التراث العالمي في إيران وإسرائيل ولبنان، من بينها قصر جولستان وقصر جهل ستون ومسجد أصفهان، إضافة إلى مدينة تل أبيب البيضاء ومدينة صور. 

وأكدت اليونسكو أنها تواصل تزويد الأطراف بإحداثيات هذه المواقع لتجنب استهدافها، محذرة من تفاقم أزمة التعليم في حال استمرار العنف.

اقتصاديا، حذرت الأمم المتحدة من أن الحرب تعطل سلاسل الإمداد العالمية وترفع أسعار السلع الأساسية، فيما أكد المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، جورجي دا سيلفا، أن تداعيات الأزمة تمتد إلى الاقتصاد العالمي مع تقلب أسعار النفط والغاز.

وأشار إلى أن العمليات الإنسانية تواجه ضغوطا متزايدة بسبب إغلاق مجالات جوية وخطوط بحرية ومعابر رئيسية، ما يعيق إيصال الإمدادات الأساسية، بما فيها الأدوية. 

كما نبه إلى أن الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز تهدد بمزيد من ارتفاع الأسعار والتأخير، متوقعاً أن تكون الدول النامية في أفريقيا وآسيا الأكثر تضرراً، في ظل تهديدات تطال الأمن الغذائي.

وأكد دا سيلفا في ختام تصريحاته أنه لا حل عسكريا للأزمة، داعيا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهائها.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.