تصعيد غير مسبوق في مضيق هرمز مع هجمات على ناقلات نفطية

15 أغسطس/آب 2026 (PEN) تشهد منطقة مضيق هرمز، اليوم السبت، تصعيدا غير مسبوق، مع هجمات متكررة على ناقلات النفط، وتهديدات أميركية، وتحركات دبلوماسية إيرانية ـ عُمانية، وسط انخفاض حاد في حركة الملاحة بالممر الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، خلال تجمع في نيويورك: “قريبا جدا سأعلن مضيق هرمز أرضا أميركية. هذا الأمر صحيح”.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستضرب إيران اقتصاديا “بقوة”، بعد يوم من قول وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن ستطبق إجراءات “لم يشهدها أحد من قبل” على طهران الأسبوع المقبل.

اتهام إماراتي

من جهتها، أدانت دولة الإمارات استهداف سفينة تابعة لشركة “أدنوك” أثناء عبورها المضيق، ووصفت استهداف الملاحة بأنه “أعمال قرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني”.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان على منصة “إكس”، أن الاعتداء يمثل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الخاصة بحرية الملاحة، مطالبة طهران بوقف فوري للهجمات وإعادة فتح المضيق بشكل كامل.

وكشفت “أدنوك” أن 15 من سفنها تعرضت لهجمات منذ بدء النزاع، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 20 آخرين، مشيرة إلى أن هجوم الجمعة هو الثالث خلال 24 ساعة.

موقف إيران

وحول المباحثات، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لصحيفة “شهرآرا”، السبت، إن إيران لم تقرر استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وإن الرسائل عبر قطر وباكستان لا تُعد مفاوضات.

وأوضح عراقجي أن المحادثات مع سلطنة عُمان ركزت على تحديد مسار بحري آمن عبر المضيق، مشددا على أن واشنطن سيتعين عليها تلبية شروط طهران لاستئناف حركة الشحن.

وكانت إيران وعُمان قد اتفقتا، في 6 أغسطس، على “الإحداثيات الجغرافية” لمسار جديد للسفن عبر المضيق، مع وضع البيان المشترك في “المراجعة النهائية”.

وقال عراقجي إن أي فتح للممر مرتبط برفع الحصار البحري الأميركي، فيما ذكر مسؤول أميركي أن واشنطن تتوقع اتفاقا قريبا بين طهران ومسقط.

تراجع الملاحة

وأظهرت بيانات الشحن تراجع عدد السفن العابرة للمضيق إلى ثماني سفن فقط، الثلاثاء، وهو الأدنى منذ 5 أغسطس، مقارنة بما بين 130 و140 سفينة يوميا قبل الحرب.

ويتزامن التصعيد في مضيق هرمز مع توتر إقليمي متصاعد بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انعكاس الهجمات على الملاحة وأسواق الطاقة. 

ويُعد المضيق ممرا حيويا لصادرات النفط والغاز، ما يجعل أي إغلاق أو اضطراب فيه تهديدا مباشرا للتجارة العالمية واستقرار إمدادات الطاقة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.