طهران تشترط لفتح هرمز.. وواشنطن تحذر من تصعيد بالشرق الأوسط

20 سبتمبر / أيلول 2026 (PEN) قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إنه “لا عودة” إلى ظروف التفاوض السابقة أو إعادة فتح مضيق هرمز ما لم تتحقق الشروط الإيرانية وتُنفذ الالتزامات الأميركية، وفق ما نقلته وكالة “فارس”.

وأضاف قاليباف، في كلمة قبل بدء جلسة للبرلمان اليوم الأحد، أن مواقف طهران الدبلوماسية “واضحة وعقلانية وغير قابلة للتفاوض”، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي أُبلغ عبر الوسطاء بشروط إيران.

وقال إن واشنطن تعلم أن “طريق الخداع والفرض الأحادي مغلق”، مضيفاً أنه ما لم يُعترف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني وتُنفذ التعهدات، “فلن تكون هناك أي نافذة للعودة إلى التفاوض أو فتح المضيق”.

وأوضح قاليباف أن “مقاومة الشعب الإيراني لا تضمن أمن إيران فحسب”، بل ستقود، بحسب تعبيره، إلى تشكيل نظام جديد في المنطقة والعالم، بما يفتح المجال أمام انفراجات اقتصادية واستراتيجية، ويرتقي بإيران إلى مستوى جديد من القوة والازدهار.

وأشار إلى أن إيران أثبتت، خلال الأشهر السبعة الماضية، أنها “ليست مكتوفة الأيدي أمام العدوان”، مضيفاً أن منطقها يقوم على “التقدم الذكي وفرض إرادة الشعب”.

واعتبر قاليباف أن ثنائية “الحرب أو التفاوض” ليست حقيقية، قائلاً إن بلاده تخوض الحرب والتفاوض معاً، “فنحارب بصورة معقولة ومقتدرة، ونتفاوض في الوقت المناسب باقتدار وعقلانية، وعندما نحقق انتصاراً ميدانياً نستخدم أدوات الدبلوماسية لتثبيت المكاسب”.

وأضاف: “لا نريد حرباً لا نهاية لها، ولا إبقاء إيران في حالة أزمة دائمة”، معتبراً أن تيار الاستسلام يجر البلاد إلى تقديم مواردها وعزتها للعدو، بينما يدفع تيار الحرب الرافض للدبلوماسية البلاد إلى الاستنزاف.

وقال قاليباف إن “النظام الأميركي القديم في غرب آسيا قد انهار”، في إشارة إلى التحولات الإقليمية الجارية في ظل التصعيد المتواصل بين طهران وواشنطن.

وتأتي التصريحات في وقت دعت فيه وزارة الخارجية الأميركية رعاياها إلى إعادة النظر بجدية في السفر إلى منطقة الشرق الأوسط أو عبورها، تحسباً لاحتمال حدوث تصعيد سريع.

وجاء التحذير الأميركي بعد استهداف الحوثيين المدعومين من إيران العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي، فجر السبت، في أول هجوم من نوعه منذ أشهر، بالتزامن مع قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إجازته في منتجع كامب ديفيد وعودته إلى البيت الأبيض.

ويُعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. 

ولوحت طهران مراراً بإغلاقه خلال فترات التوتر مع واشنطن، وتربط إعادة فتحه برفع العقوبات وتقديم ضمانات أمنية، فيما تعدّ واشنطن إغلاقه تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.