باحث إثيوبي: الوصول إلى البحر الأحمر قضية وجودية لأديس أبابا

19 سبتمبر / أيلول 2026 (PEN) قال الباحث في جامعة أديس أبابا، تسفاي جيما، إن وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر يمثل "قضية وجودية" ترتبط بأمن البلاد وسيادتها واقتصادها ونفوذها الإقليمي والدولي.

وأوضح جيما، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية (إينا)، أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر لا يقتصر على التجارة، مشيرا إلى أن النمو السكاني والاحتياجات الاقتصادية المستقبلية يجعلان امتلاك منفذ بحري قضية وطنية كبرى لدولة حبيسة.

وأضاف أن الوصول إلى البحر مهم للواردات والصادرات وصيد الأسماك والإنتاج الزراعي، كما يمنح أديس أبابا قدرة أكبر على إدارة أنشطتها الاقتصادية، ويعزز أمنها وسيادتها وانخراطها الدبلوماسي والسياسي إقليميا ودوليا.

وأشار الباحث الإثيوبي إلى أن ما وصفه بعودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر، ومشاركتها في الآليات الإقليمية، يمكن أن يسهم في دعم السلام والأمن والتعاون الاقتصادي، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية تطوير القدرات البحرية للبلاد.

وفي الجانب القانوني، قال جيما إن إثيوبيا وقعت معاهدات واتفاقيات دولية ذات صلة بمصالحها في البحر الأحمر ونهر النيل، داعيا إلى دراسة الاتفاقيات والسجلات التاريخية التي تعود إلى سبعينيات القرن التاسع عشر، وعرضها بالأدلة عبر القنوات الدبلوماسية.

وتُعد إثيوبيا أكبر دولة حبيسة في العالم من حيث عدد السكان منذ استقلال إريتريا عام 1993، وتعتمد بصورة رئيسية على ميناء جيبوتي في تجارتها الخارجية.

وتصاعد الجدل بشأن سعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري بعد توقيع مذكرة تفاهم مع إقليم أرض الصومال مطلع عام 2024، وهو ما رفضته مقديشو واعتبرته دول مطلة على البحر الأحمر تهديدا للاستقرار الإقليمي، فيما تقول إثيوبيا إن الوصول إلى البحر حق مشروع وضرورة اقتصادية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.