ترمب يدرس استبدال وزير الحرب بعد هزيمة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس

5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026 (PEN) يجري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مشاورات مع مستشاريه بشأن مستقبل وزير الحرب بيت هيغسيث، وإمكانية استبداله بعد هزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي وسيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس، وسط تصاعد الانتقادات داخل واشنطن بشأن إدارة الحرب مع إيران وتداعياتها السياسية والاقتصادية.

ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مصادر مطلعة أن ترمب يناقش خياراته بشأن الإبقاء على هيغسيث أو إقالته، لكنه لم يتخذ قرارا نهائيا حتى الآن.

وأشارت المصادر إلى طرح اسم حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس بديلا محتملا، مع إمكانية حصوله على موافقة مجلس الشيوخ خلال الفترة الانتقالية، على أن يتولى المنصب بعد انتهاء ولايته حاكما في الخامس من يناير المقبل.

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن ترمب يثق تماما بهيغسيث، مشيدة بالعمليات العسكرية الأميركية في إيران وفنزويلا.

كما نقلت التقارير عن مقربين من وزير الحرب أنه يتوقع الاستمرار في منصبه، وأنه مستعد للدفاع عن القرارات التي اتخذها خلال إدارته للعمليات العسكرية.

وبحسب مساعدِين في البيت الأبيض، قد تمتد الانتقادات المتعلقة بإدارة الحرب إلى قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، لدورهما في تقديم المشورة العسكرية بشأن العمليات ضد إيران.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر جمهورية أن هيغسيث بالغ في تقدير قدرة الولايات المتحدة على حسم الصراع مع إيران خلال فترة قصيرة.

وكان الديمقراطيون يسعون، قبل انتخابات التجديد النصفي، إلى توجيه اتهامات برلمانية ضد هيغسيث تمهيدا لعزله، وسط توقعات بتزايد احتمالات المضي في هذه الإجراءات بعد حصولهم على الأغلبية في الكونغرس.

وفي سياق تداعيات الانتخابات، حمّل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الحرب مع إيران مسؤولية الهزيمة الجمهورية، قائلا إن استطلاعات الرأي أظهرت أن عددا كبيرا من الناخبين صوتوا للديمقراطيين سعيا لإنهاء الحرب، ومعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، وتغيير طبيعة العلاقات الأمريكية مع إسرائيل.

من جانبه، دعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى إنهاء الحرب، معتبرا أن الأمريكيين لا يعرفون الأسباب التي دفعت بلادهم إلى خوضها، وأن استمرارها لم يعد مقبولا.

وفي المقابل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في البيت الأبيض أنهم يشجعون ترمب على شن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، بينما يدعو مسؤولون آخرون إلى إنهاء العمليات العسكرية.

وذكر موقع "أكسيوس" أن الجيش الأمريكي يستكمل استعداداته لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة، مشيرا إلى أن تباهي طهران بنتائج الانتخابات الأمريكية قد يدفع ترمب إلى العودة للتصعيد العسكري.

وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قد اعتبر أن الناخب الأمريكي صوّت بـ"لا للحرب"، في تعليق على نتائج انتخابات التجديد النصفي.

ونقلت شبكة "فوكس نيوز" أن احتمال شن ضربات جديدة ضد إيران قد يؤثر في قرار تغيير قيادة وزارة الحرب، إذ قد يفضل ترمب الإبقاء على هيغسيث في منصبه إذا قرر استئناف العمليات العسكرية.

وفي تطور متصل، أفاد موقع "أكسيوس" بأن فانس انتقد، خلال أحاديث خاصة، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرا أنه كان مخطئا في تقديراته المتعلقة بإيران.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب مع إيران، بعدما كانت إدارة ترمب قد توقعت حسمها سريعا، قبل أن يؤدي استمرار القتال وارتفاع تكاليفه الاقتصادية إلى تصاعد الضغوط الداخلية.

وأثارت تداعيات الحرب على أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة، إلى جانب الخلافات بشأن العلاقات مع إسرائيل، انقسامات داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول جدوى مواصلة العمليات العسكرية وإمكانية التوصل إلى تسوية تنهي الصراع.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.