جدل أمريكي حول التطعيم المدرسي بعد أمر تنفيذي لترمب بشأن لقاحات الأطفال

22 أغسطس/ آب 2026 (PEN) تصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول متطلبات التطعيم المدرسي مع انطلاق العام الدراسي الجديد، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب أمرا تنفيذيا يدعو إلى مراجعة جدول لقاحات الأطفال ومنح الولايات وأولياء الأمور مساحة أوسع في تحديد السياسات المرتبطة بالتطعيم. 

وينص الأمر -الموقع في 10 أغسطس/آب الجاري- على أن متطلبات التطعيم المدرسي الإلزامية تحددها الولايات، لا الحكومة الفيدرالية. 

ويدعو الأمر التنفيذي إلى تقليص عدد اللقاحات الروتينية الموصى بها للأطفال، ومراجعة توقيت اللقاحات وتسلسل إعطائها، ونقل بعض اللقاحات إلى فئات مرتبطة بالمخاطر الصحية أو القرار المشترك بين الطبيب والأسرة، بحسب ما ورد في تقارير صحية وسياسية أمريكية. 

كما يدعو الأمر إلى تقسيم لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية “MMR” إلى ثلاث جرعات منفصلة، حال توفر هذه المنتجات محليا، مع إعطاء اللقاحات في زيارات طبية منفصلة قدر الإمكان. 

ورغم الضغط الفيدرالي، أكدت ولايات عدة أن الأمر غير ملزم لمتطلبات المدارس، باعتبار أن سلطة تحديد اشتراطات التطعيم المدرسي تعود إلى حكومات الولايات. 

ووفق مؤسسة "KFF"، أعلنت 30 ولاية وواشنطن العاصمة، حتى أغسطس 2026، أنها لن تتبع توصيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها “CDC” بالنسبة إلى لقاح أو أكثر من لقاحات الأطفال، فيما فصلت 27 ولاية توصياتها عن إرشادات “CDC/ACIP” لجميع لقاحات الأطفال. 

ورفضت مؤسسات طبية كبرى، بينها الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال والكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد، التعديلات المرتبطة بالأمر التنفيذي، معتبرة أن توصيات مثل فصل اللقاحات المركبة لا تستند إلى مسار علمي معتمد، خصوصا أن اللقاحات الأحادية للحصبة والنكاف والحصبة الألمانية غير متاحة حاليا في الولايات المتحدة. 

ويرى خبراء في الصحة العامة أن التغييرات الفيدرالية الجديدة قد تزيد ارتباك الأسر بشأن اللقاحات، في وقت تشهد فيه معدلات تطعيم رياض الأطفال في الولايات المتحدة تراجعا مستمرا، مع ارتفاع الإعفاءات من متطلبات التطعيم إلى مستوى قياسي بلغ 4.2% خلال العام الدراسي 2025-2026. 

وأكدت تحالفات ومؤسسات صحية أن اللقاحات الحالية ستظل متاحة، وأن حكومات الولايات تحتفظ بسلطتها في العمل مع المدارس ومقدمي الرعاية الصحية والهيئات المحلية لتزويد الأسر بمعلومات موثوقة تساعدها على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحة أطفالها.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.