مضيق هرمز يسجل أدنى حركة ملاحة منذ اندلاع الحرب وسط تضارب أميركي إيراني

19 أغسطس/آب 2026 (PEN) سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز، خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب، وسط تصريحات متضاربة بين واشنطن وطهران بشأن وضع الممر المائي الذي تمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.

وأظهرت بيانات شركة “كبلر” لتتبع السفن أن ست سفن فقط محملة بسلع أولية عبرت المضيق، الاثنين، بواقع ثلاث سفن دخلت وثلاث غادرت، وهو رقم يقل كثيرا عن متوسط الأيام العشرة السابقة، البالغ 11 سفينة.

وانخفض العدد مجددا، الثلاثاء، إلى ست سفن، بعد أن كان تسع سفن في اليوم السابق، مع غياب تام لناقلات النفط الخام العملاقة وناقلات الغاز الطبيعي المسال.

وجاء التراجع الحاد بعد ساعات من إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغا باستهداف سفينة بمقذوف مجهول أثناء مغادرتها المضيق، ما أدى إلى أضرار في غرفة المحركات وخسائر بشرية بين أفراد الطاقم، بينما تولى خفر السواحل العُماني تقديم المساعدة للناجين.

وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن "مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي"، مؤكدا أن “جميع الألغام المائية أُزيلت أو فُجرت”، ونافيا وجود أي محادثات مع إيران.

لكن التصريحات الأميركية تقاطعت مع موقف إيراني مغاير، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن “مضيق هرمز سيظل مغلقا حتى تلتزم الولايات المتحدة ببنود الاتفاق المؤقت”، وعلى رأسها رفع الحصار والعقوبات.

كما أكدت هيئة إدارة المضيق الإيرانية أن الممر “لا يزال مغلقا وتحت سيطرة وإدارة إيران”.

وبحسب تحليل لشبكة “CNN” استند إلى بيانات “كبلر”، فإن أكثر من 80% من السفن العابرة خلال الأسبوعين الماضيين اختارت “المسار العُماني” المعتمد أمميا، والذي تعارضه طهران، ما يشير إلى تراجع جزئي في سيطرة إيران على المضيق مقارنة بشهر يوليو، حين كانت الحركة شبه متوقفة عبر هذا المسار.

وانعكست حالة الغموض مباشرة على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي. 

وصعد خام برنت صباح الثلاثاء 0.5% إلى 91.44 دولار للبرميل، فيما زاد خام غرب تكساس 0.6% إلى 85.45 دولار.

كما رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لسعر خام برنت في 2026 إلى 87 دولارا، مرجعة ذلك إلى “القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز”، والتي تتوقع استمرارها حتى نهاية الشهر الجاري.

وبذلك، انتقل الوضع في مضيق هرمز خلال ستة أسابيع من مرحلة “احتجاز عشر سفن” مطلع يوليو، إلى “استهداف مباشر وشلل ملاحي” في منتصف أغسطس، في ظل تعثر محادثات إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.