الجنائية الدولية تحذر من جرائم وشيكة في مدينة الأبيض

16 يوليو/تموز 2026 (PEN) حذرت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، من أن "أخطر الجرائم الدولية قد تكون على وشك الوقوع في مدينة الأبيض"، داعية مجلس الأمن والدول إلى التحرك لمنع وقوع مزيد من الفظائع.

وقالت خان، في إحاطتها أمام مجلس الأمن أمس الأربعاء بشأن الوضع في دارفور: "لا يمكننا أن نقول إننا لم نكن نعلم. المسؤولية تقع الآن على عاتق هذا المجلس وجميع الدول للتحرك من أجل منع وقوع المزيد من الفظائع".

وأكدت خان اتفاق مكتب الادعاء مع تقييم مفوضية حقوق الإنسان بشأن الخطر المحدق بمدينة الأبيض، محذرة من تكرار الجرائم وأساليب الترهيب نفسها التي شهدها السودان في مراحل سابقة.

وقالت إن السكان يخشون أن "الأسوأ لم يأت بعد"، داعية إلى منع تكرار فظائع عام 2005.

وكشفت خان عن زيارة أجرتها مؤخرا إلى شرق تشاد، التقت خلالها لاجئين فارين من دارفور، وقالت إنهم يعيشون "شعورا حقيقيا باليأس"، ويعتقدون أن "العالم قد نسيهم".

وأضافت أن شهادات اللاجئين عكست أنماطا مروعة من الانتهاكات، شملت قتل آباء واغتصاب أمهات أمام أطفالهم، إلى جانب تعرض أطفال للهجمات والاغتصاب ومعاناتهم من صدمات نفسية.

وأشارت خان إلى تحقيق "تقدم ملموس" في تحقيقات المحكمة خلال الأشهر الماضية، شمل استجواب شهود ربطوا الجرائم مباشرة بمرتكبيها.

وأكدت أن مكتب الادعاء يمضي "بوتيرة سريعة" لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الفاشر عام 2025، والجنينة عام 2023، والجرائم التاريخية في دارفور.

ولفتت إلى أن إدانة القائد السابق في ميليشيا الجنجويد، علي كوشيب، بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية منحت الضحايا أملا في العدالة، مشددة على أهمية دعم الصندوق الاستئماني للمحكمة لجبر ضرر الضحايا.

واختتمت خان بالقول إن ما تحقق يمثل "تحولا جذريا واختراقا مهما"، ويوجه رسالة واضحة لمن يقودون الهجمات ويخططون لها ويدعمون ارتكاب الفظائع: "أنتم مخطئون".

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.