أطباء بلا حدود تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في الأبيض

16 يوليو/تموز 2026 (PEN) حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في ظل اقتراب خطوط المواجهة من المدينة وتزايد الهجمات بالطائرات المسيرة على المرافق الحيوية.

وقالت المنظمة إن نحو 500 ألف شخص، إضافة إلى 100 ألف نازح، يعيشون في الأبيض وسط أوضاع متدهورة، مع اقتراب خطوط القتال إلى أقل من 40 كيلومترا، وتسجيل 141 هجوما بالطائرات المسيرة في الولاية حتى 8 يوليو/تموز 2026.

وقالت منسقة الطوارئ في المنظمة، ليزبيث أيلبريشت، إن الغارات استهدفت منذ يونيو/حزيران مدارس وسوقا ومحطات وقود ومصادر مياه ومحطة الكهرباء الرئيسية، ما أدى إلى انقطاعات متكررة في الكهرباء ونقص حاد في الوقود.

وأوضحت أن سعر لتر الوقود ارتفع إلى نحو 15 دولارا، فيما اختفت معظم محطات الوقود من الخدمة.

وأضافت أيلبريشت أن أزمة المياه تتفاقم في المدينة، حيث ينتظر السكان لساعات للحصول عليها، بينما ترتفع أسعار براميل المياه. وفي أحد المخيمات، تعيش العائلات على أقل من لتر واحد للفرد يوميا، وسط نقص المراحيض وانتشار التغوط في العراء.

وذكرت المنظمة أن المستشفيات تواجه نقصا في الكهرباء والوقود والمياه والأدوية، ما يهدد بإغلاق خدمات منقذة للحياة، في وقت يصعّب فيه انعدام الأمن إحالة المرضى، الذين غالبا ما يصلون في حالات حرجة.

وحذرت أطباء بلا حدود من تزايد المخاطر الصحية مع موسم الأمطار، بعد تسجيل أولى حالات الكوليرا في غرب كردفان نهاية مايو/أيار، وعشرات الحالات المشتبه بها في شمال كردفان، إلى جانب ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال.

وأشارت إلى أن شمال كردفان شهدت بين أبريل/نيسان ومايو/أيار تفشي الحصبة، قبل السيطرة عليه بدعم من المنظمة لمركز العزل في المستشفى التعليمي، وإحالة المرضى وتنفيذ أنشطة التوعية.

وقالت المنظمة إنه رغم استمرار حركة الحافلات، يخشى كثيرون مغادرة الأبيض بسبب استهداف الطرق، مؤكدة أنها لم ترصد حتى الآن نزوحا جماعيا إلى ولاية النيل الأبيض، لكنها تستعد لاحتمال حدوث ذلك.

ودعت أطباء بلا حدود الجيش و"قوات الدعم السريع" إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول آمن للمساعدات المنقذة للحياة.

وأكدت المنظمة أنها تعمل، بالتنسيق مع السلطات، عبر فريق طوارئ جديد لتوفير المياه الآمنة ودعم استجابة وزارة الصحة للكوليرا، مع جاهزية فرقها وإمداداتها لتوسيع التدخل في الأبيض ومناطق أخرى في كردفان.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.