إجراءات احترازية مشددة لمواجهة فيروس إيبولا في السودان

1 سبتمبر/ أيلول 2026  (PEN)  أطلقت منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الاتحادية في الخرطوم أمس الإثنين دورة تدريبية للمدربين لمدة 7 أيام حول الإدارة السريرية لحالات الإيبولا والوقاية من العدوى ومكافحتها، في إطار تعزيز استعداد السودان لمواجهة فيروس الإيبولا.

واستهدف التدريب 85 من العاملين في الخطوط الأمامية بمرافق ولاية الخرطوم ومطار الخرطوم، بينهم 50 طبيباً وممرضاً و35 من عمال النظافة والدعم والإدارة، عبر محاضرات وتدريبات عملية. ومن المقرر أن تشمل دورة لاحقة ولايات حدودية أخرى هي: البحر الأحمر والنيل الأبيض والنيل الأزرق والقضارف.

وقال وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم إن الورشة تأتي ضمن خطة تعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة للطوارئ والأوبئة، مشيداً بدعم منظمة الصحة العالمية.

ويأتي التدريب عقب بعثة تقييمية لخبراء الأمراض المعدية من إقليم شرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية في يوليو 2026، حددت البعثة خلالها أولويات تعزيز الوقاية والكشف والاستجابة.

وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان د. عبد الناصر أبو بكر أنه "لا يوجد حالياً أي انتقال لفيروس الإيبولا في السودان والمخاطر منخفضة"، لكنه شدد على أهمية رفع الجاهزية بسبب حركة السكان عبر الحدود واستمرار التفشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ودعمت المنظمة استعداد السودان عبر توفير مجموعات مختبرات الإيبولا، وتحديث معمل متنقل، وتعزيز المراقبة في نقاط الدخول، وتحديد مسارات الإحالة لإدارة أي حالات مشتبه بها أو مؤكدة.

وأشارت المنظمة إلى أنها ستواصل دعم توفير معدات الحماية الشخصية وتعزيز الكشف المبكر ضمن "مشروع السودان للطوارئ الصحية والبنية التحتية" الممول من بنك التنمية الأفريقي، والذي تُنفذه منظمة الصحة العالمية في 13 ولاية. ويأتي تمويل دعم التأهب للإيبولا من الوكالة النرويجية "نوراد" ووزارة خارجية موناكو.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في 17 مايو 2026 عن تفشي فيروس إيبولا الناجم عن فيروس "بونديبوجيو" في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، قبل أن تعلن انتهاء التفشي في أوغندا في 26 أغسطس.

 ويُعد الإيبولا مرضاً فيروسياً حاداً وغالباً ما يكون مميتاً، ينتقل من الحيوانات البرية إلى الإنسان وينتشر بين البشر عبر التماس المباشر مع سوائل الجسم، ويبلغ متوسط معدل الوفيات به نحو 50%.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.