تحذير أممي: الأبيض قد تشهد فظائع مثل الفاشر

9 يوليو/تموز 2026 (PEN) حذرت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان من أن أنماط الانتهاكات المدمرة بحق المدنيين، التي ارتُكبت في مدينة الفاشر، تُرتكب حاليا في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، معلنة إطلاق تحقيق عاجل في أي انتهاكات أو تجاوزات مزعومة لحقوق الإنسان.

وقالت البعثة، في بيان نشرته أمس الأربعاء، إن "قوات الدعم السريع" نفذت في الفاشر عمليات قتل جماعي واختطافا ممنهجا للنساء والفتيات وعمليات اغتصاب جماعي.

وأضافت أن هذه الانتهاكات تقدم مزيدا من الأدلة على أن الفظائع التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة في السودان تعد مؤشرات واضحة على وقوع إبادة جماعية.

وأوضحت البعثة أن تقريرها يأتي في وقت يتزايد فيه القلق بشأن الوضع في الأبيض، حيث يواجه أكثر من نصف مليون من السكان، وما يزيد على 100 ألف نازح داخلي، انعداما متزايدا للأمن، وهجمات على البنية التحتية الحيوية، وقيودا تؤثر على الحصول على الخدمات الأساسية.

وكان مجلس حقوق الإنسان قد اعتمد، في 6 يوليو/تموز، قرارا أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء الخطر الوشيك بوقوع فظائع واسعة النطاق على يد الدعم السريع في الأبيض والمناطق المحيطة بها.

وطلب القرار من البعثة إجراء تحقيق عاجل في أي انتهاكات مزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وقال رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، إن الأنماط التي وثقتها البعثة في الفاشر، من تطويق وهجمات على البنية التحتية المدنية وفرض قيود على وصول المساعدات الإنسانية وانتهاكات واسعة بحق المدنيين، تعد "تحذيرا صارخا" يجب أن يتحرك على أساسه المجتمع الدولي لمنع المزيد من الكوارث.

وجددت البعثة دعواتها إلى ضمان مساءلة فعالة، بما في ذلك التعاون الفوري واتخاذ إجراءات من جانب المحكمة الجنائية الدولية.

وأكدت أنها ستواصل تحقيقاتها، وستقدم تقارير عن الوضع في الأبيض والمناطق المحيطة بها إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة، عملا بالقرار الصادر عن المجلس.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.