إيران تعلق على إسقاط مقاتلات أمريكية الصنع وسط إنذارات جوية في الرياض

19 سبتمبر/ أيلول 2026 (PEN) تصاعدت المواجهات بين السعودية وجماعة أنصار الله "الحوثيين"، وسط تحذيرات جوية في الرياض والخرج، وتبادل اتهامات بشأن هجمات بطائرات مسيرة، بالتزامن مع تصريحات إيرانية حول استهداف مقاتلات أميركية الصنع، وتحركات دولية مرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن استهداف مقاتلات من طرازي "إف-35" و"إف-15" أصبح "واقعا يوميا"، وذلك في منشور على حسابه في منصة "إكس"، كتب فيه "عصر استهداف مقاتلاتكم بدأ.. ما كان كابوسا بات واقعا يوميا".

وتأتي تصريحات قاليباف بالتزامن مع إعلان الحوثيين، هذا الأسبوع، إسقاط مقاتلة سعودية من طراز “إف-15” فوق مأرب، في ظل تصاعد المواجهات مع السعودية.

وأصدر الدفاع المدني السعودي، فجر السبت، تنبيها من تهديد جوي محتمل في الرياض والخرج، داعيا السكان إلى البقاء داخل المباني.

وأفاد صحفيون من رويترز ووكالة الصحافة الفرنسية بسماع دوي انفجارين في حي العليا بالعاصمة السعودية، قبل أن يعلن الدفاع المدني زوال الخطر بعد نحو نصف ساعة. 

وذكرت "رويترز" أن هذا هو أول تنبيه من نوعه في العاصمة منذ تكثيف الحوثيين هجماتهم.

وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إحباط ما وصفه بـ"محاولات إجرامية" في صنعاء، اتهم السعودية بالوقوف وراءها، متوعدا بالرد. 

في المقابل، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بتحليق طائرة مسيرة فوق صنعاء، فجر الجمعة.

وعلى صعيد الملاحة، أفادت شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة السفن بأن خمس سفن فقط محملة ببضائع سعودية غادرت البحر الأحمر عبر باب المندب خلال الأسبوع الماضي، أي أقل من ثلث المتوسط الأسبوعي المسجل منذ يناير.

وفي واشنطن، وافقت الولايات المتحدة على بيع مقاتلات "إف-35" للسعودية، لتكون ثاني دولة في المنطقة بعد إسرائيل تحصل على هذا الطراز من الطائرات. 

وقالت الخارجية الأميركية إن الصفقة "ستعزز قدرة السعودية على ردع التهديدات وتحسين التوافقية مع القوات الأميركية".

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن القتال الأخير تسبب في نزوح 112 ألف شخص داخل اليمن، وفرار نحو 3 آلاف آخرين بحراً إلى جيبوتي.

وفي سياق المواقف الإقليمية، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف شودري، إن بلاده "ستمضي إلى أبعد مدى من أجل أمن الحرمين والمملكة"، مؤكدا دعم الرياض دبلوماسيا وعسكريا. 

وكانت السعودية وباكستان وتركيا قد وقعت، الشهر الماضي، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك". 

من جانبه، قال مصدر دبلوماسي تركي لوكالة الصحافة الفرنسية إن أنقرة لم تتلق طلبا رسميا للمساعدة العسكرية.

وفي ملف الملاحة، رفع الاتحاد الأوروبي مستوى التأهب لمهمته البحرية “أسبيدس”، وأعلنت إيطاليا إرسال سفن حربية، فيما نقلت “رويترز” عن مصادر إيرانية أن الصين طلبت من طهران المساعدة في كبح الحوثيين.

ويشهد النزاع تصاعدا منذ يوليو الماضي، مع توسع الحوثيين على الساحل المطل على البحر الأحمر حتى باب المندب، حيث أعلنوا حصارا بحريا على السعودية، مع استثناء باقي السفن.

وكانت السعودية قد اتهمت الحوثيين، الأربعاء، بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، وهو ما نفته الجماعة. 

كما أعلن الدفاع المدني السعودي، الخميس، مقتل مقيم يمني وإصابة اثنين آخرين بشظايا طائرة مسيرة جرى اعتراضها في الطائف.

وفي اليمن، أفادت مصادر متطابقة بمقتل 63 شخصا على الأقل خلال 24 ساعة في معارك وغارات، فيما قال الحوثيون إن السعودية شنت 300 غارة خلال أسبوع.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.