غزة والسودان في صدارة أخطر مناطق العمل الإنساني

19 أغسطس/ آب 2026 (PEN) أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" بأن غزة والسودان تصدرا قائمة أخطر مناطق العمل الإنساني في العالم، في وقت سجل فيه عام 2025 رقما قياسيا جديدا في أعداد ضحايا العنف ضد عمال الإغاثة، بلغ 907 قتلى وجرحى ومختطفين.

وأوضح المكتب، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، أن غزة ظلت أخطر مكان في العالم على العاملين في المجال الإنساني للعام الثالث على التوالي، بعد مقتل 186 عامل إغاثة فيها، فيما جاء السودان في المرتبة الثانية بمقتل 71 عاملا.

وأشار "أوتشا" إلى أن عدد قتلى عمال الإغاثة حول العالم انخفض قليلا في 2025 إلى 350 شخصا، غير أن مستوى العنف الإجمالي لم يتراجع، إذ أُصيب 322 عاملا إنسانيا في هجمات مختلفة، بينما اختُطف 235 آخرون، وفق قاعدة بيانات “هيومانيتاريان أوتكومز”.

ولفت المكتب إلى استمرار الخطر خلال عام 2026، مشيرا إلى مقتل 82 عامل إغاثة وإصابة 97 آخرين واختطاف 39 منذ بداية العام وحتى الآن.

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن مقتل أكثر من ألف عامل إغاثة خلال 3 سنوات "أمر غير مقبول بتاتا"، مضيفا أن "مجرد التنديد لن يحمي عامل الإغاثة التالي"، داعيا الدول إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وفرض عواقب على منتهكيه.

وسلط البيان الضوء على تزايد استخدام الطائرات المسيّرة المسلحة الرخيصة والقابلة للتعديل في استهداف المدن والبلدات المأهولة بالسكان.

وفي السودان، أشار "أوتشا" إلى أن الطائرات المسيّرة تسببت في 80% من الضحايا المدنيين خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، عبر استهداف الأسواق والمرافق الصحية.

وقال فليتشر إن المسيّرات أصبحت "الوجه الجديد لخطر قديم، ألا وهو التدمير المتعمد أو المتهور لأرواح المدنيين"، مؤكدا أن “قوانين الحرب لا تتغير” رغم تطور التكنولوجيا.

ويُحيي العالم في 19 أغسطس من كل عام اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي اعتمدته الأمم المتحدة عام 2008 لتكريم أرواح 22 عاملا إنسانيا قُتلوا في تفجير فندق القناة ببغداد عام 2003، من بينهم الممثل الخاص للأمين العام، سيرجيو فييرا دي ميلو.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.