اتفاق سياسي ليبي في طرابلس يمهد لانتخابات خلال 24 شهرا

31 أغسطس/ آب 2026 (PEN) وُقّع، الأحد، اتفاق سياسي في مقر بعثة الأمم المتحدة بالعاصمة الليبية طرابلس، بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وقائد قوات شرق ليبيا المشير خليفة حفتر، والمبعوثة الأممية هانا تيته، في خطوة قُدمت بوصفها تنفيذا لخارطة الطريق الأممية المتعثرة منذ عام.

وبحسب ما نشرته وكالة الصحافة الفرنسية، ينص الاتفاق على إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، وإجراء تعديلات على الأطر القانونية والدستورية، تمهيدا لتنظيم انتخابات شاملة وذات مصداقية خلال 24 شهرا، تحت سلطة تنفيذية واحدة.

كما يتضمن الاتفاق ترتيبات للمصادقة عليه من مجلس النواب في بنغازي والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس خلال شهر، إلى جانب إنشاء آلية متابعة لدعم تنفيذه.

وكانت المبعوثة الأممية هانا تيته قد أعلنت في أغسطس 2025 خارطة طريق لتحقيق الاستقرار في ليبيا، تقوم على 3 مسارات رئيسية؛ الاتفاق على إطار انتخابي متكامل لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، ودمج المؤسسات التنفيذية المنقسمة عبر حكومة موحدة، وإطلاق حوار يضم قوى سياسية ووطنية ليبية مختلفة.

غير أن تنفيذ الخارطة تعثر طوال العام الماضي بسبب خلافات حول القوانين الانتخابية التي أقرها مجلس النواب عام 2021، ولا سيما البنود المتعلقة بالسماح للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح للرئاسة، إلى جانب الخلاف بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بصورة متزامنة.

كما تصاعد الجدل بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، وسط خلافات بين شرق البلاد وغربها، ودعوات لاختيار شخصيات توافقية تحظى بقبول واسع.

ورحب الدبيبة بالاتفاق، واعتبره “خطوة مهمة لإنهاء المراحل الانتقالية”، مؤكدا أن “القرار للشعب الليبي عبر انتخابات تنهي الانقسام”.

من جانبه، وصف حفتر الاتفاق بأنه “تقدم في معالجة قضايا تعثرت لسنوات”، مؤكداً التزامه “بتوحيد ليبيا”.

ويأتي هذا المسار الأممي بالتوازي مع مسار تفاوضي آخر يقوده مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، يبحث ثلاثة ملفات سياسية وعسكرية واقتصادية، ويقترح، بحسب تقارير إعلامية، حلا يقوم على تأسيس مجلس رئاسي موحد يقوده صدام حفتر، نجل خليفة حفتر، وحكومة موحدة يرأسها عبد الحميد الدبيبة.

وتشهد ليبيا فوضى أمنية وانقساما سياسيا ومؤسساتياً منذ سقوط نظام معمر القذافي ومقتله عام 2011، إذ تسيطر قوات خليفة حفتر على شرق البلاد، حيث توجد حكومة مدعومة منه، فيما تدير الغرب حكومة مقرها طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.