اليونسكو: الصحافة الحرة تنقذ الأرواح خلال الأزمات والكوارث

3 سبتمبر/أيلول 2026 (PEN) أكد تقرير جديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" أن الصحافة الحرة والموثوقة تلعب دورا حيويا في إنقاذ الأرواح أثناء الأزمات والكوارث، عبر التصدي للأخبار الزائفة، ودفع الحكومات إلى التحرك، وتوفير معلومات دقيقة للمجتمعات المتضررة.

وحمل التقرير عنوان "قيمة الصحافة: أدلة عالمية حول أهمية وسائل الإعلام للاقتصادات والأمن القومي والأزمات"، وأظهر أن التغطية الصحفية الجيدة تسهم في استجابة أكثر كفاءة وشمولا للطوارئ، من تلبية الاحتياجات العاجلة إلى إدارة الكوارث.

واستشهد التقرير بمقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية حول إحدى الكوارث، قال إنه أسهم في توفير مساعدات رسمية إضافية بقيمة 500 ألف دولار.

وسلط التقرير الضوء على حالات عدة أظهرت تأثير الإعلام في حماية المجتمعات، من بينها برامج إذاعية في بوركينا فاسو تناولت مخاطر إصابة الرضع بالملاريا والالتهاب الرئوي والإسهال، وأسهمت في خفض وفيات الأطفال دون الخامسة بنسبة 7.15% سنويا، وإنقاذ حياة نحو 2,967 طفلا.

وفي الولايات المتحدة، أشار التقرير إلى أن حملة لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز” قادت إلى اعتماد قوانين بناء جديدة جعلت مدينة لوس أنجلوس أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الزلازل والكوارث الطبيعية.

كما أبرز التقرير دور الإذاعة في ربط العائلات المفقودة عقب زلازل كبيرة، وتشجيع الأطفال على العودة إلى المدارس، ونشر معلومات السلامة ومياه الشرب النظيفة.

وحذر تقرير اليونسكو من أن الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة يمكن أن تؤجج الصراعات، وتؤدي إلى أعمال عنف ضد العاملين في المجال الإنساني.

وقدرت دراسة أوردها التقرير أن المعلومات المضللة حول كوفيد-19 تسببت في الولايات المتحدة وحدها، عام 2021، في 45 ألف وفاة كان يمكن تجنبها، إلى جانب تكاليف علاج إضافية بلغت ملياري دولار.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن التغطية الإخبارية الموثوقة تحفز الجمهور على التبرع، مستشهدا بتغطية الصحفي البريطاني مايكل بيرك لمجاعة إثيوبيا عام 1984، التي جمعت أكثر من 200 مليون دولار، وبصورة الطفل السوري آلان كردي عام 2015، التي أدت إلى زيادة تمويل بعض المنظمات غير الحكومية بمقدار 50 ضعفا.

وأكد التقرير أن الصحافة تؤدي دورا رقابيا في ضمان نزاهة قطاع المساعدات، مشيرا إلى كشوفات صحفية عن حالات استغلال للسلطة في هايتي ضمن فضيحة “AidToo”.

ويصدر تقرير اليونسكو في وقت يتصاعد فيه خطر الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة خلال الأزمات الصحية والكوارث الطبيعية، فيما تؤكد المنظمة أن حرية الصحافة واستقلالية الإعلام تمثلان “بنية تحتية حيوية” للاستجابة الفعالة للطوارئ.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.