18 يونيو 2026 - PEN  تعاني النساء والفتيات الناجيات من العنف الجنسي في السودان معاناة مستمرة مع دخول الحرب عامها الرابع، في ظل غياب آليات المحاسبة وانهيار منظومة الدعم الصحي والنفسي، بحسب ما رصدته صحيفة «الشرق الأوسط».
وبين تجربة مثقلة بصدمة الاختطاف والاغتصاب، ثم الخوف من الوصمة الاجتماعية، تمتد معاناة الناجيات إلى ما بعد لحظة الانتهاك، لتتحول إلى رحلة طويلة من الألم والعزلة وانعدام الاستقرار.


ورصدت الصحيفة معاناة ضحايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان في بلد تتآكل فيه منظومة الرعاية الصحية والدعم النفسي وآليات المحاسبة القانونية، حيث يتحول العنف الجنسي من فعل حربي إلى أزمة مجتمعية ممتدة تتقاطع فيها الجريمة مع الصمت والعجز عن إنصاف الضحايا.


وتحدثت الصحيفة إلى ناجيات ووثقت إحصاءات وجمعت آراء خبراء قانونيين ونفسيين مع حجب أسماء النساء وتفاصيلهن حفاظاً على سلامتهن وخصوصيتهن.


وكشفت شهادة من حي الأزهري جنوب الخرطوم اختطاف ناجية مع شقيقها في رمضان 2024 واحتجازها 4 أشهر وتعرضها لاغتصاب متكرر وأعمال سخرة، واختتمت بأن قصتها ليست استثناءً بل تشبه قصص فتيات أخريات احتُجزن، وأن التجربة سلبتها حريتها وأمنها وأثرت على مستقبلها إذ كانت مخطوبة قبل اختطافها.


وسجلت 2200 حالة عنف جنسي منذ اندلاع الحرب، حسب وزيرة الدولة للموارد البشرية سلمى إسحاق لـ«الشرق الأوسط».

 وأكدت أن الرقم لا يعكس الحجم الفعلي خصوصاً في دارفور، وأن 3 قضايا فقط وصلت القضاء بحق أفراد من الجيش بعد رفع الحصانة، وأوضحت أن ملاحقة انتهاكات «قوات الدعم السريع» قانونياً في الوقت الراهن غير ممكنة، داعية إلى توثيق الانتهاكات لضمان عدم الإفلات من العقاب.


وقدّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة حاجة 12.7 مليون شخص، معظمهم نساء وفتيات، لدعم يتعلق بالعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي في 2026، بارتفاع من 3.1 مليون في 2023 وزيادة بأكثر من 500 ألف منذ 2025، وبما يقارب ضعف عدد 2024 وأربعة أضعاف ما قبل النزاع في السودان.


وأفاد أحدث تقارير «أطباء بلا حدود» بتقديم الرعاية لأكثر من 3396 ناجية من العنف الجنسي في شمال وجنوب دارفور بين يناير 2024 ونوفمبر 2025، مع تسجيل مسؤولين معنيين بمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي زيادة في حوادث العنف المنزلي والتحرش والاستغلال الجنسي.

Comments
* The email will not be published on the website.